الشهيد الأول

117

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

القدر محصل للإقامة وجبت الجمعة وإلا فلا . والأصح اعتبار العشرة ، لان الرواية به أصح سندا ، والقائل به أكثر عددا ، بل لا نعلم فيه خلافا لغير ابن الجنيد ، ولو عدت المسألة من الاجماع لم يكن بعيدا . الخامس : لو حضر المسافر موضع إقامة الجمعة ، وجبت عليه وانعقدت به على أحد القولين ، لصحتها منه فتنعقد به وتجب عليه ، والرواية الضعيفة عن غياث تضمنت ذلك ( 1 ) ، وهو فتوى الشيخ في الخلاف ( 2 ) وتبعه ابن إدريس ( 3 ) والمحقق ( 4 ) . ومنع في المبسوط من الوجوب والانعقاد وان جاز فعلها ( 5 ) ، والفائدة انه لا يتم به العدد ، وتبعه ابن حمزة ( 6 ) والفاضل ( 7 ) ، لأنه ليس من أهل فرض الجمعة فهو كالصبي ، ولأن الجمعة انما تنعقد بالمسافر تبعا لغيره ، فكيف يكون متبوعا ؟ ولأنه لو جاز ذلك جاز انعقادها بجماعة المسافرين وان لم يكن معهم حاضرون . وأجيب بان الفرق بينه وبين الصبي عدم التكليف ، فإنه لا يتصور في حق الصبي الوجوب بخلاف المسافر ، ونمنع التبعية للحاضر ، والالتزام بانعقادها بجماعتهم ، والظاهر أن الاتفاق واقع على صحتها بها واجزائها عن

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 21 ح 78 ، عن حفص بن غياث . ( 2 ) الخلاف 1 : 139 المسألة 21 . ( 3 ) السرائر : 64 . ( 4 ) المعتبر 2 : 292 . ( 5 ) المبسوط 1 : 143 . ( 6 ) الوسيلة : 103 . ( 7 ) مختلف الشيعة : 107 .